محمد اسماعيل الخواجوئي
143
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
فقال له : ويحك ألم « 1 » تسمع فلانا ونحن بقرب الجحفة ، وهو يقول لك : احملني قدر ميل فقد واللّه أعييت ، واللّه ما رفعت به رأسا ، لقد استخففت به ، ومن استخفّ بمؤمن فينا استخفّ وضيّع حرمة اللّه عزّ وجلّ « 2 » . وفيه من الدلالة على قدر الشيعة وقربهم منهم عليهم السّلام ما لا يخفى ، وستعرف في أواخر الرسالة من طريق الخبر أنّ مرادهم عليهم السّلام بالمؤمن كلّما أطلقوا إنّما هو الشيعة الاثنا عشرية ؛ لأنّ غيرهم ليس بمؤمن ، وإن كان ممّن يجري عليه أحكام الإسلام . وفي الكافي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : دخل أبو عبد اللّه الجدلي على أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال : يا أبا عبد اللّه ألا أخبرك بقول اللّه عزّ وجلّ : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ * وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ « 3 » قال : بلى يا أمير المؤمنين جعلت فداك ، فقال : الحسنة معرفة الولاية وحبّنا أهل البيت ، والسيّئة إنكار الولاية وبغضنا أهل البيت « 4 » . وفيه : عن جابر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ : وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً قال : من تولّى الأوصياء من آل محمّد واتّبع آثارهم ، فذاك يزيده ولاية من النبيين والمؤمنين الأوّلين حتّى تصل ولايتهم إلى آدم عليه السّلام ، وهو قول اللّه : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها يدخله الجنّة « 5 » الحديث وطوله .
--> ( 1 ) في المصدر : أو لم . ( 2 ) الروضة من الكافي 8 : 102 ح 73 . ( 3 ) سورة النمل : 91 - 92 . ( 4 ) أصول الكافي 1 : 185 ح 14 . ( 5 ) الروضة من الكافي 8 : 379 ح 574 .